سعاد الحكيم
1204
المعجم الصوفي
3 - مضمون الوارد « . . . فقد يرد [ الوارد ] بصحو وبسكر وبقبض وببسط وبهيبة وبأنس وبأمور لا تحصى . وكلها واردات » ( ف 2 / 566 ) . « فوارد بعلم ، ووارد بعمل ، ووارد جامع لهما . ووارد بحال ، ووارد بعلم وحال . ووارد بعمل وحال ، ووارد بعلم وعمل وحال . . . فإذا كان الوارد غير محدث فهو المعبر عنه بارتفاع الوسائط ، بين اللّه وبين عبده . فهو تجل من الوجه الخاص [ انظر « الوجه الخاص » ] » ( ف 2 / 567 ) . « ثم لتعلم ان هؤلاء البهاليل . . . منهم المسرور ومنهم المحزون . وهم ، في ذلك بحسب الوارد الذي ذهب بعقولهم . فإن كان وارد قهر قبضهم . . . وان كان وارد لطف بسطهم » ( ف السفر الرابع فق 110 ) . « ولمّا لم يتمكن للتائب ان يرد عليه « وارد التوبة » الّا حتى ينتبه من سنة الغفلة ، فيعرف ما هو فيه من الاعمال . . . وانه مقتول بسيف اعماله القبيحة . . . » ( ف السفر الرابع - فق 155 ) . الوارد كما يظهر من النصوص لا يتحدد بمضمون الا انه يتحدد بحكم وهو : العلم . فمن شرط الوارد ان يعطي « العلم » . 4 - قوة الوارد « فاعلم أن الناس ، في هذا المقام [ قبول الواردات الإلهية ] . على احدى ثلاث مراتب [ 1 ] منهم من يكون وارده أعظم من القوة التي يكون في نفسه عليها ، فيحكم الوارد عليه ، فيغلب عليه الحال ، فيكون بحكمه . . . [ 2 ] ومنهم من يكون وارده وتجليه مساويا لقوته ، فلا يرى عليه اثر من ذلك حاكم . لكن يشعر ، عندما يبصر ، أن ثمّ امرا طرأ عليه ، شعورا خفيا . فإنه لا بد لهذا ان يصغي اليه . اي إلى ذلك الوارد ، حتى يأخذ عنه ما جاءه به من عند الحق . فحاله كحال جليسك . . . يحدثك ، فأخذته فكرة في أمر ، فصرف حسه اليه في خياله ، فجمدت عينه ونظره ، وأنت تحدثه . فتنظر اليه غير قابل حديثك . فتشعر ان باطنه متفكر في أمر آخر . . . [ 3 ] ومنهم من تكون قوته أقوى من الوارد . فإذا اتاه الوارد . وهو معك في حديث - لم تشعر به وهو يأخذ من الوارد